علي بن أبي الفتح الإربلي

1

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

مقدمه بسم الله الرحمن الرحيم يا لطيف ، عونك « 1 » الحمد للَّه‌الّذي ألزمنا كلمة التقوى ، ووفّقنا للتمسّك بالسبب الأقوى ، وشيّد لنا ربوع الإيمان فما تعفو ولا تقوى « 2 » ، وأيدّنا بعصمته فهي أبداً تشتدّ وتقوى ، أحمده حمد معترف بإحسانه ، مغترف من بحار امتنانه ، شاكرٍ لما أولاه بحسب الإمكان ، مقرٍّ بالتقصير عما يجب من شكر نعمه الّتي لا تنفد ، أو تنفد مدّة الزمان . وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، شهادة يعتقدها « 3 » الجنان ، وتشهد بها الجوارح والأركان ، ويرويها عن القلب اللسان ، ويجبّر بدائع ألفاظها البيان ، ويثبتها في صحائف الخلود البنان . وأشهد أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله ، ابتعثه وزند الباطل وار ، وأسد الكفر ضار « 4 » ، والنفاق قد هدرت شقاشقه « 5 » ، ونعق ناعقه ، واستعلت

--> ( 1 ) في ن ، خ : « عونك يا لطيف » . ( 2 ) تقوى : أي تخلو من أهلها وتقفر ، والقِيّ : القفر ، وكذلك [ القَوَى و ] القواء بالمدّ والقصر ، ومنزل قَواءٌ : لا أنيس به ، قاله إسماعيل بن حمّاد الجوهري . ( الكفعمي ) . ( 3 ) في ن : « تعتقدها » . ( 4 ) الضاري والضِرْو : ما لهج بالصيد وولغ به ، قال الهروي [ في الغريبين : 4 : 1126 ] : هوجمع ضِرْوٍ ، وهو من السِباع ما ضَرِي بالصيد ولهج به . ( الكفعمي ) . ( 5 ) الشقشقة - بالكسر - : شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، والجمع شقاشق . ( الكفعمي ) .